أخبار وتقارير, إضرابات واحتجاجات

تمهيدا لفصلهم .. عقابا لهم .. لقيامهم بدورهم .. إحالة خمسة من نقابيي “كادبوري” إلى المحكمة العمالية


أحالت إدارة شركة “كادبورى” للشيكولاتة بالإسكندرية، خمسة من قيادات النقابة المستقلة للعاملين، إلى المحكمة العمالية للنظر في أمر فصلهم من العمل، وذلك بعد أن أوقفتهم عن العمل، وهم: محمد حسن أحمد سيد (رئيس النقابة)، ونصر عوض عبد الرحيم (نائب الرئيس) ، ومحمد أبو العلا محمد (أمين الصندوق)، وحسين أحمد (الأمين العام المساعد)، محمد حسين مصطفى (أمين الصندوق المساعد)، يأتي ذلك في إطار الهجوم المستمر ضد التنظيمات العمالية الجديدة، والتي تعد تطورا إيجابيا في الحركة العمالية المصرية، بعد أن أثبتت التجربة فشل الإتحاد العام للعمال، وعدم صلاحية النقابات القديمة، نظرا لممارساتها غير المنحازة لقضايا العمال، ودورها المشبوه في القضايا العمالية.

وكانت إدارة الشركة قد رفضت منح العاملين العلاوة الاجتماعية، التي أصدر قرارها رئيس الجمهورية بنسبة 15% لمواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار، وتسبب ذلك في رد فعل مباشر للعمال بالاعتصام في 26 /7/2012، حيث استمر الاعتصام لمدة يومين، وتم فضه في وجود مهندسي الشركة “علاء درويش” و”أمير شحاتة” و “محمود شعبان”، وأصدرت إدارة الشركة قراراً بمنح العمال أجازة ثلاثة أيام، إلا أنهم لم يستجيبوا لذلك بسبب مماطلة إدارة الشركة في منحهم العلاوة الاجتماعية.

وبغرض إثارة الرعب في صفوف العمال والتخلص من هذه القيادات التي داومت على تأدية واجبها في المطالبة بحقوق العمال، أوقفت إدارة الشركة خمسة من القيادات النقابية، من بين مجلس إدارة النقابة البالغ عددهم 9 أعضاء، وأيضا بهدف الانتقام من النقابة التي تأسست على غير هوى إدارة الشركة، حيث اتهمت إدارة الشركة القادة النقابيين الخمسة بالتحريض على الاعتصام، بينما كانت هي المحرض الرئيسي بامتناعها عن تنفيذ قرار أل 15% للتخفيف من عبء الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار المستمر، كذلك اتهمتهم بالتسبب في خسارة الشركة، وهو الأمر الذي عمدت الإدارات الفاشلة على السير نحوه بتصرفاتها الإدارية الخاطئة.

وذلك رغم أن الأصل في النقابات هو الحرية والتعددية، بما يعني الحرية في الانضمام لأيا من التنظيمات التي يرى العامل أنها تمثله وتعبر عن مصالحه، كذلك الاختلاف ذاته والذي يواجه الاحتكار، المؤدي إلى التقاعس والانحراف، وهو ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، بما تعطيه من حق في إنشاء النقابات بحرية، لتنظيم التعامل بين العمال وأصحاب العمل، ولتسهيل الحوار المستمر والدائم من أجل النهوض بالإنتاج وحصول العمال على حقوقهم، وتُجرم في ذات الوقت الاعتداء على هذا الحق وفصل العمال بسبب إنشائهم لنقابات تدافع عن حقوقهم أو تمثيلهم لزملائهم في المطالبة بحقوقهم.

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

حمل العدد الأخير من نشرة الثوري

آخر اصداراتنا

أنت الزائر رقم

  • 75٬512

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: