مواقفنا السياسية, خطنا السياسي

(3) ماذا بعد ؟؟


(الفصل الثالث من كراس إعلان دستوري أم انقلاب بونابرتي)

 آفاق المستقبل تتوقف على تفاعلات الحاضر، صار ضرورياً لتقدم الثورة هزيمة الرئيس،وذلك إما بالإطاحة به، أو على الأقل اجباره على إلغاء دستوره الشخصي، وذلك مرهون بالمعارك الجارية والإحابة على سؤال؛ هل ينجح حزب النظام في ردع الجماهير الغاضبة واجبارها على التراجع، أم ينهزم في تلك المعارك ويجد الرئيس نفسه تحت تهديد اقتحام الجماهير مقرات حكمه؟؟

إن استطاع حزب النظام استدعاء القوة الدينية الأخرى ستكون المعركة أشد صعوبة ولا يسهل توقع نتائجها، أما لو خاض المعركة بدون حلفاء فيمكن توقع هزيمته بسهولة.

وأيضاً .. هل تتدخل مؤسسات الدولة المسلحة؛ الجيش والشرطة، لانقاذه؟ هو احتمال ضعيف فليس أياً منهم موالياً للرئيس وإنما يقبلونه على مضض، ووجود سلطة غير دينية أفضل لهم ولامتيازاتهم. فضلاً عن أن الإعلان يطلق سلطاته عليهم جميعاً بصورة مشددة.

معارك الأيام القليلة القادمة هي ما سيقرر الاجابة النهائية، إلا أن خوض معركة هدفها الرئيسي الآن اسقاط الرئيس أو اسقاط دستوره هو مهمة يتوقف عليها مستقبل الثورة ويجب خوضها بجانب كل الرافضين له، دون تورط في تحالفات انتهازية من أي نوع، ودون انشغال بمعارك أقل خطورة مثل الهجوم على فلول مبارك الذين أصبحوا خارج السلطة ومجردين من قوتهم إلى حد كبير، فحزب الرئيس يريد أن يجرنا الى هذا تحديداً، أن نحول أسهمنا في اتجاه آخر غير قصر الرئيس حتى يتم القرد الصغير تحوله لغول وحشي ويلتهم الجميع.

إلا أن حتى اسقاط الرئيس لن يمثل أكثر من جولة هامة في الصراع وليس انتصاراً ناجزاً للثورة، فلا تزال الجماهير الشعبية – من حيث الاستعداد والتنظيم – غير مستعدة أو جاهزة لفرض بديل ثوري، ومن ثم لا يزال أمام الطبقة الحاكمة فرصة لتقديم بديل ليبرالي مقبول لانقاذ نظامها، ما لم تقطع الجماهير عليها الطريق، ويعني ذلك الدخول في المعركة النهائية ضد البديل البرجوازي الاصلاحي الذي قد يكون البرادعي أو حمدين أو فريق منهما.

لا تزال مهمة تنظيم الجماهير ورفع وعيها واستعدادها هي الشرط الضروري لانتصار حاسم على النظام ككل، وهي مهمة لن ينشغل سوى القوى الأكثر راديكالية بانجازها، لا الوطنيين ولا الليبراليين يضعون مهمة كتلك على جدول أعمالهم، بل ينظرون إليها بقدر من الخوف والريبة، إنهم يريدون جماهير غاضبة ترفعهم إلى كرسي الحكم، وليس جماهير منظمة تفكر أن تحكم هي.

إن مهامنا الراهنة على النحو التالي : –

  1. المشاركة بقوة في المعركة الدائرة بهدف اسقاط الرئيس أو دستوره.
  2. الاهتمام بأقصى جهد بمسألة تنظيم ورفع وعي واستعداد قطاعات من الجماهير الشعبية وفي مقدمتهم العمال.
  3. رفع المطالب الأكثر جذرية في المعركة الدائرة وجذب أنصار لها، مثل؛
  • جمعية تأسيسية منتخبة من بين كل فئات الشعب،
  • حق الرقابة الشعبية في جميع المجالات،
  • اطلاق حق التنظيم والتظاهر والاضراب والاحتجاجات دون قيد،
  • مصادرة أموال رجال النظام السابق ووضع حد أقصى للملكية.

اليسار الثوري

25 نوفمبر 2012

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

حمل العدد الأخير من نشرة الثوري

آخر اصداراتنا

أنت الزائر رقم

  • 75٬512

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: