بياناتنا, خطنا السياسي

سلطة السيسي تكشف وجهها الحقيقي


السيسي ومحلبأعلنت حكومة محلب أمس رفع أسعار المنتجات البترولية، والتي ترافقت مع رفع الدعم عنها وعن سلع أخرى منها السلع التموينية المدعمة الشهرية للمواطنين، والتي سيتم استبدالها بمبلغ نقدي شهري لكل مواطن (15 جنيه)، بالإضافة إلى رفع الدعم عن الكهرباء والتي سترتفع أسعارها للمرة الثانية خلال بضعة أشهر، وإعلان أنه سيتم إلغاء الدعم عليها بشكل كامل خلال 5 سنوات.

هذه الخطوات وغيرها لم تكن مفاجئة، فهي برنامج الثورة المضادة الذي ينفذه السيسي الآن باقتدار، بعد أن حاول الإخوان تنفيذه من قبل وفشلوا بسبب رفض الجماهير. ما أعلن عنه من قرارات هي الموجة الأولى من سلسلة من القرارات التقشفية التي سيتم اتخاذها تنفيذاً لشروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهي الموجة الأولى من موجات زيادة الأسعار التي يحملها السيسي للمواطنين البسطاء.

يتخذ السيسي ورئيس وزراءه هذه القرارات ويعلنون بكل صفاقة أنها لمصلحة الفقراء ولسد عجز الموازنة ولإيصال الدعم لمستحقيه، لكن نظرة واحدة لهذه القرارات تكشف زيف ما يدعون فبينما رفعا أسعار وقود البسطاء الغاز والسولار 175% و63%، لم ترتفع أسعار وقود السيارات الفارهة البنزين 95 إلا بمقدار 7 %، ولم ترتفع أسعار الوقود لرجال الأعمال ومصانعهم التي تبيع السلع بالأسعار العالمية إلا بما بين 30 – 70 %، مع منحهم حق استخدام الفحم ليوفروا هذه الزيادات على حساب صحة المصريين، لم يفكرا في فرض ضرائب تصاعدية على الدخول واكتفيا بضريبة مؤقتة لمدة 3 سنوات قدرها 5 %. حددا الحد الأقصى لاستهلاك الخبز المدعم بثلاثة أرغفة للفرد يومياً، ولم يتحدث أحد عن أموال الصناديق الخاصة التي تقدر بالمليارات ولا تدرج في الموازنة، لم يتحدث أحد عن الحد الأدنى للأجور المتدني الذي لم يكن يتناسب مع الأسعار قبل زيادتها بل ولم يتم تنفيذه في العديد من المنشآت ومواقع العمل، في الوقت الذي تجري فيه المساومات والمحاولات لاستثناء قطاعات بعد الأخرى من الحد الأقصى للأجور.

إن سلطة الثورة المضادة، سلطة الأغنياء ورجال الأعمال واللواءات والموظفين الكبار، تبدأ في تصعيد هجماتها على المواطنين البسطاء وعلى قوتهم وقوت أبناءهم، بعد أن اعتقلت عشرات ومئات الشباب بقانونها الباطل لمنع التظاهر، وتستغل حالة الفزع من العنف في الشارع وفزاعة إرهاب الإخوان لتواجه بالعنف أي محاولة لرفض سياستها الاقتصادية التي تذبح الفقراء والبسطاء.

لكن هذا الوضع لن يطول، وستبدأ الجماهير من جديد في مواجهة هذه السلطة، وتحول غضبها في اتجاهه الصحيح، اتجاه السيسي المسئول الأول عن هذه القرارات وكل تبعاتها.

يا كل رفاقنا وأصدقائنا والمتعاطفين معنا، اذهبوا إلى أحيائكم وكونوا في وسط الجماهير الحقيقية، ابنوا اللجان الشعبية لرفض ومواجهة الغلاء، ووعوا جيرانكم وجماهير أحيائكم بطبيعة السلطة وحقيقة انحيازاتها، وتجهزوا معهم للمعارك القادمة، معارك في مواجهة المجتمع الطبقي وسلطة إفقار الجماهير، في مواجهة توصيات صندوق النقد الدولي، في مواجهة سلطة الثورة المضادة بكل وجوهها؛ السيسي، مرسي، وكل من يتبع نفس سياسات ذبح الجماهير.

اليسار الثوري

6 يوليو 2014

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

حمل العدد الأخير من نشرة الثوري

آخر اصداراتنا

أنت الزائر رقم

  • 67,003

%d مدونون معجبون بهذه: