مقالاتنا, تحليل سياسي, عمال وفلاحين

من أرض الحق البرجوازي إلي ارض الصراع الطبقي – 2 – قانون الاستثمار وتكليل مصالح المستثمرين


بعد انتهاء المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، هللت كل وسائل الإعلام معلنة نجاح المؤتمر ومعلنة فتح عهد جديد للاستثمار الأجنبي في مصر، دون أن يخبرنا أحدهم إلى من تعود مكاسب هذه الاستثمارات، سنحاول في مجموعة من المقالات أن نلقي الضوء على ما قدمه النظام من تشريعات وقوانين طيلة الفترة السابقة على المؤتمر ليضمن أرباح الرأسمالية الأجنبية والمحلية على حساب العمال والكادحين، محاولين أن نتجاوز الإطار الحقوقي والقانوني البورجوازي إلى إطار الصراع الطبقي.

GAoI-470X260مع اندلاع ثورة يناير تعرض بعض من الرأسماليين ومعهم سياسيين كبار لملاحقات قضائية، إثر كشف النظام – تحت وطأة الثورة – عن بعض جرائمهم، وتورطهم في جرائم فساد بحق المال العام، لتصدر أحكام المصادرة والمنع من السفر والسجن، ويزج بهم خلف قضبان النظام ذاته، مما سبب هلع وغضب الطبقة الحاكمة وكان عليها بعد هيمنة الثورة المضادة أن تتحرك على الفور، وتناور الثورة التي لم تنجز مهامها، وتشيد حصونها من خلال حزم سياسات ترجمتها إلى مجموعة قوانين الاستثمار وما يتعلق بها في قوانين أخري أصدرها عبد الفتاح السيسي قبل المؤتمر الاقتصادي في مارس الماضي..

كان عبد الفتاح السيسي قد طلب من رجال الأعمال، مشاركة الحكومة في إعداد قانون جديد لجذب المستثمرين (الرأسماليين العرب والأجانب). وقد صرح السفير جمال بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، أن إصدار قانون الاستثمار الجديد يمثل ضمانة أساسية لحماية المستثمرين، وصرح رئيس الهيئة العامة للاستثمار لوكالة الشرق الأوسط، أن الحكومة ستراعى في القانون الجديد ما واجهته هي والمستثمرين من مشاكل عملية في القانون الحالي. وفيما يتعلق بإجراءات التقاضي الحالية بين المستثمرين والدولة، أعرب عن أمله في أن تتوسع المحاكم الاقتصادية في عمل دوائر جديدة، لأنها أثبتت كفاءة عالية في إنهاء الكثير من القضايا الاقتصادية أمامها. وقال إن هناك لجنة لفض المنازعات برئاسة وزير العدل متخصصة في نظر المشاكل العالقة مع المستثمرين!!

في هذا المقال نلقي الضوء على طبيعة القوانين المعدلة لنوضح حقيقة انحياز الدولة، بعيد عن الدعاية الزائفة التي يرددها كبار المسئولين ويضخمها خلفهم جوقة إعلام الرأسماليين.

إكليل مصالح للرأسماليين

صدرت التعديلات الأخيرة لتكلل حقبة من تطور سياسيات ونهج الرأسمالية في السوق المصرية. وفيها وسم المشرع “الهيئة العامة للاستثمار“، التي سيتعامل معها الرأسمالي، بالنمط الاستثماري باعتبارها “مستثمر” إذ حدد من ضمن مواردها المالية “عائد أموالها المستثمرة” فحتى تحقق ربحاً سوف تتبع نفس قواعد النظام الرأسمالي مما يجعلها في مصاف الطبقة الرأسمالية لها مصالح ستسعى لتحقيقها والمحافظة عليها، مما يجعل الهيئة في “خصومة مصالح” مع البروليتاريا في كافة التحركات سواء منح التراخيص للرأسمالي أو تسوية مشاكله الاستثمارية التي ستكون هي العمال وأجورهم وباقي حقوقهم الاقتصادية.

جاءت ضمانات الاستثمار واستهلها المشرع البورجوازي بقاعدة “أولوية الامتيازات” حيث نص في قانون الاستثمار على “استفادة المستثمر بما هو أفضل له من أوضاع وامتيازات في أي قانون أخر“. فكلما كانت هناك امتيازات وحوافز وإعفاءات أفضل للمستثمر، يستفاد بها دون التقيد بما نص عليه في قانون الاستثمار. هذه المستهل يحمل دلالة الانحياز الطبقي لمصالح الرأسماليين في القانون الذي يعلن عن هويته الرأسمالية، بتجسيده سياسيات الدولة الطبقية.

وليس هناك عداء طبقي أكثر مما سطره المشرع البورجوازي من جواز منح ترخيص لمشرعات المناطق الحرة بإدخال نفاياتها لداخل البلاد بغرض التخلص منها، وهو ما يلفت الانتباه حول تلك المخاطر التي تفوح من هذه المادة (المضافة) حتى وإن كتب المشرع أن التخلص منها يكون بالطرق الآمنة؟!! فأي طرق آمنه لهذه النفايات المدخلة للبلاد للتخلص منها ليتحمل عموم الشعب الفقير مخاطرها على الصحة والحياة عموماً في ظل امتلاك الرأسماليين لوسائل حماية تعزلهم عن بيئة الشعب.

حوافز وإعفاءات … أرباح بالمجان

في الفقرات التالية نشير إشارات موجزة إلى بنود الحماية التي نسجتها السلطة حول أموال الرأسماليين بعناية فائقة تظهرها نصوص القانون سواء تلك النصوص القائمة أو تلك المضافة أو المعدلة. كذلك سنشير إلى ما عدل في قوانين أخرى ليستكمل إطار التخديم على الرأسماليين:

1. التأكيد على توجه قوانين عهد الانفتاح بحظر التأميم والمصادرة والحراسة، في قانون ضمانات وحوافز الاستثمار بنص صريح يقيد بصيغة آمرة أي سلطة في الدولة عن الإقدام على اتخاذ مثل تلك الإجراءات.

2. جسد قانون الاستثمار جوهر النظام الرأسمالي والتطلع الأساسي لنهب السوق المصرية من خلال إطلاق حرية الرأسمالي في تحديد أسعار ما يقدمه للسوق، وحظر القانون على أي جهة إدارية التدخل في تسعيرة الرأسمالي لمنتجاته ومنع القانون أي تدخل فيما يحققه الرأسمالي من أرباح بما يطلق العنان للرأسمالي في نهب أموال الفقراء دون أي حماية، وهو ما يدحض تلك الدعاية الزائفة التي تتشدق بها السلطة في الإعلام عن دعم الفقراء والانحياز للطبقات الشعبية الكادحة والتي هي مجرد عبارات إعلامية لا ترقى لدرجة الإجراءات كالتي تتخذ لصالح البرجوازية.

3. أعفى المشرع البورجوازي شركات المستثمرين من قيد التمثيل العمالي بمجلس الإدارة، ذلك القيد الذي نص عليه القانون رقم 73 لسنة1973 بل ترك للرأسمالي حرية تحديد الأمر في لوائح شركته الداخلية، فليس للعمال أي اعتبار في إدارة هذه الشركات فهم مجرد عناصر يستغلها الرأسمالي لحصوله على أرباحه، ليزيح تماماً أي إزعاج له سواء من الجهات الإدارية أو عدوه اللدود؛ العمال، ذلك الخطر الأكبر الذي نالت منه البورجوازية صفعات قانونية في ساحات المحاكم. وهو ما يجعلنا نعيد التأكيد على أن النضال القانوني رغم أهميته هو نضال ثانوي يمكن للسلطة البورجوازية مواجهة تهديده بجرة قلم.

4. قد فتحت نصوص الاستثمار الباب أمام تملك الرأسمالي للأراضي والأبنية اللازمة لمشروعاته وشركاته والتوسع فيها بعد ذلك، بغض النظر عن “جنسية المستثمر” ونسبة مشاركته في المشروع، وهو الأمر المخل بمبدأ السيادة الذي يقصر حق تملك العقارات (الأراضي والأبنية) على المواطنين بما يهدد اتساع تملك الأجانب للعقارات في مصر. ليس هذا وحسب بل أن التعديلات الأخيرة أجازت الترخيص بتمليك الرأسمالي لبعض المناطق بدون مقابل على أن يبدأ استخدام هذه الرخصة من أول ابريل 2015 ولمدة خمس سنوات.

5. جراءات تسجيل تلك الأراضي قد أعفاها القانون من أي رسوم ومصاريف رسمية مما يعنى تقديم مثل هذه الخدمات للرأسمالي من قبل موظفين رسميين مجاناً في الوقت الذي يتكلف المواطنون أعبائها عند لجوئهم لإتمام مثل هذه الإجراءات على معاملاتهم وعقودهم، وهو ما يدلل مرة أخرى بوضوح على التمييز في المعاملة القانونية وتفضيل المستثمر مهما كانت (جنسيته) على المواطنين، مع ضرورة الانتباه أن الرأسمالي يباشر نشاط استثماري يجنى منه أرباح.

6. تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير لشركات الاستثمار التي تعمل في الإنتاج وكذلك التي تعمل في المجالات الخدمية والسياحية بلا أي تفرقة على الإطلاق، فالرأسمالي الذي يلبي احتياجات الطبقات الأكثر ثراءً ينعم بالتسهيلات الفياضة، فلم يشترط المشرع لاستفادة الرأسمالي من هذه التسهيلات أن يستثمر في نشاطات حيوية تخدم الطبقات الكادحة الفقيرة، وهو ما يكشف عن حقيقة القانون وانحيازه الطبقي، كذلك لم يشترط أي ضوابط رقابية تضبط هذه العماليات لإحكام ما يتم إدخاله للبلاد من خلال ستار الاستثمار. وهو ما يسهل عمليات التهريب وتسلل العديد من المواد المخالفة والفاسدة التي تتحملها بالطبع الطبقات الأكثر فقراً.

7. وَحد القانون رسم الضريبة الجمركية على كافة الواردات التي يستوردها المستثمر بدون تمييز للغرض من الاستثمار ودون وضع أي مستويات أو شرائح قيمية لما يتم استيراده، فكل ما يستورده المستثمر سيسدد عليه ضريبة موحده نسبتها 2 % من القيمة. دون تحديد لهذه القيمة التي ستحسب منها الضريبة الموحدة فلم يحددها النص هل هي قيمة الشيء المستورد أو مجمل ما تم استيراده ؟!!! فالمجال مفتوح وفق مصالح الرأسمالي. كما انه تم إعفاء المشروعات التي يرخص لها داخل المناطق الحرة من أي ضريبة جمركية سواء في دخولها للبلاد أو خروجها منها.

8. إعفاء الرأسمالي من كافة الدمغات والرسوم الخاصة بتوثيق عقود تأسيس الشركات وعقود القروض التي تمول مشروعاته وكذلك إعفاءه من ضرائب ورسوم تسجيل الأراضي التي يحتاجها ليشيد عليها منشآت مشروعه ويسري هذا الإعفاء لمدة خمس سنوات فما سيتحمله الرأسمالي إذاً؟؟؟ أين العوائد التي ستتلقاها الخزانة العامة حتى تنتعش الميزانية ويتقدم الاقتصاد على يد المستثمرين؟ العكس هو الحاصل، كل تحركات المستثمر الرسمية ستتكفل بها الحكومة أي أن من سيتحمل مصاريف الرأسماليين ليحققوا الأرباح في الحقيقة هم جماهير الشعب الفقيرة وصغار التجار والموظفين الذين تقتطع منهم الضرائب من المنبع.

9. أما فيما يخص الإعفاء من الضريبة على الأرباح لا يسعني سوى نقل نص المادة 16 من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 لما فيها من استنزاف لموارد الخزينة العامة لصالح حفنة المستثمرين إذ تنص على:

“تعفى من الضريبة على إيرادات، النشاط التجاري والصناعي أو الضريبة على أرباح شركات الأموال بحسب الأحوال، أرباح الشركات والمنشآت وأنصبة الشركاء فيها، وذلك لمدة خمس سنوات تبدأ من أول سنه مالية تالية لبداية الإنتاج أو مزاولة النشاط.

ويكون الإعفاء لمدة عشر سنوات بالنسبة للشركات والمنشآت التي تقام داخل المناطق الصناعية الجديدة والمجتمعات العمرانية الجديدة والمناطق النائية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء وكذلك المشروعات الجديدة الممولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية.”

البين من هذا النص أن الإعفاء ليس استثناء لأنشطة اشترط فيها المشرع، للاستفادة من هذا الإعفاء، تقديم نفع هام للجماهير في مجالات حيوية أو تعالج أزماتهم اليومية في الصحة والتعليم والإسكان والأمن الغذائي والطاقة، بل أن الأرباح للرأسمالي هب المحور في القانون فكل الأنشطة تخضع لمقياس (عائد الأرباح) وليس حاجة الجماهير لها. فتوجه الرأسمالي لمجال معين يتمحور بالأساس حول فائض القيمة ولا اعتبار لمصالح الجماهير وهو ما عبر عنه المشرع مهدراً أي تنظيم لمصالح الجماهير وهو ما لن يحدث طالما السلطة في يد الطبقة البورجوازية .

ليس في النص شيء من الدعاية التي يهلل بها الإعلام البورجوازي ليلاً نهاراً على مسامع الجماهير إنما البين من صريح نص المادة أن الإعفاء الخمسي يبدأ بالأنشطة التجارية وهى التي تقوم على مجرد المضاربة في أي مجال لتحقيق فائض قيمة (أرباح) كما انه خص بالذكر شركات الأموال التي تعد جهازاً مصرفياً (خاصاً) يضارب في النقد بكل أشكاله محققة مكاسب فلكية لا تضاهيها مكاسب وترفع من القوى الاقتصادية للمستثمرين في هذا المجال. فكما قالت “ليونا همسلي” المليونيرة الأمريكية : “الضرائب لصغار الناس“.

هذا الإعفاء تتضاعف سنواته مع تغير مناطق إقامة المشروع فقط فقد وصل لعشرون عام حسب نص المادة 17، وهنا لا تستبعد أيضاً إمكانية المضاربة العقارية برفع أسعار الأراضي حول تلك المناطق الجديدة.

10. وحتى لا يهلل في وجهنا جوقة البورجوازية وخلفهم الانتهازيين منتفعي الرأسمالية في محاولات خداع الجماهير بأن هناك أعباء ضريبية على المشروع الاستثماري تمول خزانة الدولة، فقد جاءت نصوص القانون تعفي عدة أنشطة من الضريبة العامة على الأرباح، وشملت النشاط (السياحية) ذلك النشاط الذي يقوم بالأساس على استهداف الفئات والشرائح الاجتماعية الأكثر ثراءً وأصحاب القوى الشرائية العالية دافعي مقابل الخدمات السياحية المقدمة بأسعار مضاعفة في أنشطة ترفيهية لا تهم على الإطلاق الطبقات المطحونة والفقراء.

تأمين الخروج…

منحت حوافز الاستثمار للشركات الاستثمارية الحق في إعادة أموالها لبلدها بعد انتهاء سنين الإعفاء الضريبية بكل سهولة بما يكشف مدى النهب الوقح الذي وصلت إليه هذه الطبقة تجاه الجماهير، فبعد الاستفادة من كل هذه الامتيازات والإعفاءات وتحقيق المكاسب والأرباح الفلكية، تقوم بكل بساطة بالعودة لبلدها بما جنته خلال فترة الامتيازات، فالمستثمر جاء ليجنى الأرباح ويرحل، وقد امتد هذا الامتياز ليشمل العاملين – ليعالج حالة العاملين الأجانب – بمنحهم فرصة تحويل جزء من أو كل راتبهم للخارج وهو ما يستنزف عوائد الدخل القومي بتحويله من مصر ووضعه تحت خدمة الرأسمالية العالمية.

خروج بورجوازي وليس هروبا إجرامياً!!… انهب وقل: لا أعلم، لا أقصد

* نص المشرع البورجوازي علي تسوية الخلافات بين السلطة والرأسمالي وفق الطريقة التي يحددها الأخير، وقد أحل قانون الاستثمار التحكيم محل القضاء لفض المنازعات المختلفة المتعلقة بنشاط الرأسمالي لتهيئة مناخ “أفضل وأسرع” للاستثمار، فالمعروف في نظام التحكيم أنه يتبع أكثر الطرق موائمة بين أطراف النزاع حيث يختار الرأسمالي، أحد أطراف لجنة التحكيم وهو ما لم يراعى بالطبع بالنسبة للعمال الذين يستمر تركهم أمام القضاء العادي بقوانين لا تحمل لهم أي امتيازات بل تنحاز لصالح أصحاب الأعمال.

* قد أجازت التعديلات للرأسمالي المجرم أن يتصالح في جرائمه، مما استدعى تكملة نسج القوانين وفق تطلعات الرأسماليين، وتم تعديل قانون الإجراءات الجنائية بإضافة مادة برقم 18مكرر تبيح الصلح في جرائم المال العام بعد أن كان لا يجوز الصلح في الجرائم الواقعة على مال عام يخص المجتمع. إلا أن السلطة البورجوازية هي التي تحدد بيدها ما يجوز وما لا يجوز وفق مصالحها فتعدل وتقلب في المفاهيم وفق معايرها فتتعامل كمن يتعامل في ماله الخاص.

كما أن التعديلات الأخيرة أعطت مفتاح المرور الأمن للرأسمالي بعد تمام ارتكاب الجريمة، إذ وضع شرطين لمعاقبة الرأسمالي وهو 1. علمه بالجريمة، 2. أن تكون إرادته اتجهت لارتكاب الجريمة، فما أسهل من أن يتم إثبات حسن نية الرأسمالي وأنه كان “لا يعلم” شيء عن وقوع جريمته، وهو طيب حسن النية كما تردد السلطة دائماً علي مسامعنا بأنه لا محاسبة للرأسمالي حسن النية الذي كان قصده الخير بتلك الممارسات الإجرامية وأنه لم يقصد ارتكاب جريمة وما إلي ذلك…

فالمشرع يقول للرأسمالي: انهب وقول لا أعلم ، لا أقصد.

إن تلك التعديلات الأخيرة التي كللت بها الطبقة الحاكمة تحركاتها لحماية مصالحها تؤكد أن القوانين والسياسات في نهاية المطاف تعبر عن مصالح طبقة ضد أخري. فالتحليل البسيط لسياسيات السلطة وما تتخذه من قوانين وإجراءات يكشف طبيعة انحيازها الطبقي لصالح الرأسماليين، ولصالح إهدار حقوق ومصالح الأغلبية من الجماهير، ببساطة لأن مصالح الطرفين دائماً تتعارض، وهو ما تدركه البورجوازية وتحاول التمويه عليه وخداع وعى الجماهير بأنه يمكن التوفيق بين مصالح الجميع. إلا أن الواقع يقر بحقيقة تعارض مصالح الطبقات، فكما كتب ماركس وإنجلز في مستهل البيان الشيوعي سنة 1847 “إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية “. فلم ولن يحمى أعداء الجماهير مصالح الجماهير، إنما فقط دفع الحركة الجماهيرية وتنظيمها بقوى لتخوض معاركها الطبقية في مواجهة البورجوازية والنظام الرأسمالي، لتفرض الجماهير بقوتها آليات تحقيق مصالحها.

يمكن مطالعة عدد الجريدة الرسمية الذي يحوي نص التعديلات الأخيرة من هنا

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

حمل العدد الأخير من نشرة الثوري

آخر اصداراتنا

أنت الزائر رقم

  • 67,003

%d مدونون معجبون بهذه: