بيانات, بياناتنا

حريتهم حقهم… يسقط النظام القمعي


اصدر النظام المصري في نوفمبر 2013 قانون التظاهر، ليسبغ على قمعه المُمنهج لكل معارضة صفة قانونية، وعلى اثر ذلك تم اعتقال الآلاف , وإيداعهم المعتقلات تحت حجة مخالفتهم لقانون التظاهر، و تم التعامل مع كل مظاهرة بأقصى درجات العنف، فاصبح إطلاق الرصاص الحي شئ طبيعي، و أصبحت مشاهد القتل في الشوارع على يد رجال الشرطة لا تعد، و كذلك تسارعت و تزايدت وتيرة التعذيب في الأقسام، والسجون، فالعشرات يموتون كل يوم تحت وطأة التعذيب الشديد.

بالإضافة إلى إصدار ترسانة من القوانين القمعية، والمقيدة للحريات مثل قانون الارهاب، الذي يقنن كل جرائم السلطة القمعية ضد المواطنين، ويصل بالإباحة الى درجة تقنين قتل المواطنين في الشوارع، دون ان يعرض ذلك رجال السلطة لأي درجة من درجات المحاسبة.

في ظل هذه المنظومة القمعية، يصدر عبد الفتاح السيسي، قرارا بالعفو عن 100 من المعتقلين السياسيين، الذين طالما ما أنكر أمام المجتمع الدولي وجودهم في سجونه، قبيل سفره لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وبعد ضغط من عدة أطراف دولية، كأنه يفرج عن رهائن في مفاوضة مع الخارج.

ونحن إذ نرحب بالأحرار العائدين من أسر الدولة القمعية، ونعبر عن بالغ سعادتنا بالإفراج عن كل معتقل اختطفته الدولة البوليسية لا لشئ إلا استعراض قمعها ترهيبا للجميع،ونشد على أيادي المناضلين الديمقراطيين تقديرا لتضحيتهم في مواجهة هذا النظام القمعي، وعودتهم إلى حياتهم فإننا نعلم بان هذا العفو الرئاسي ليس منة من النظام فأبسط حقوق هؤلاء الشباب أن ينالوا حريتهم، التي سلبها النظام منهم، ولا يزال يسلبها من عشرات الآلاف الذين لا يزالوا محتجزين في سجونه حيث لا تزال أماكن احتجازهم بمثابة سلخانات يمارس فيها شتى صنوف التعذيب في مواجهة أي معارض أو حتى غير معارض فإنها لا تعد خطوة تدل على أي شئ.

إننا نعلم بان النظام لم يفرج عن تلك المجموعة الضئيلة كبداية لتغيير من نوع ما , بل هذه محاولة لتجميل وجهه أمام الخارج، قبل حضور السيسي لاجتماع الجمعية العامه للأمم المتحدة، فهو يريد أن يرسل صورة بان البلاد في طريقها إلى الديمقراطية قبل أسابيع من انتخابات البرلمان شبه المقاطعة من غالبية المعارضة و في ظل إشهاره منظومة من القوانين القمعية في وجه أي شخص يخرج إلى الشارع للمطالبه بحقوقه، و ممارسة كل أنواع القمع للمعارضة , بغض النظر عن المطالب المرفوعة، أو سلميتها من عدمه، فهو حتى في تقديم نفسه بصورة الديمقراطي الزائفة أمام العالم فاشل.

لن نقدم شكرا لذلك النظام العسكري الفاسد، و المستبد في مقابل انه أعطانا حقا قد سلبه، و لن ننخدع بتلك الخطوات التجميلية، فواقع أن ترسانة من القوانين القمعية ما تزال قابعة على رؤوس المصريين، من ضمنها قانون التظاهر القمعي، وواقع أن 40000 الف معارض لا يزالوا معتقلين و يمارس ضدهم كل أنواع التعذيب ستظل شاهدا على كذب، وخداع النظام، وواقع أن هذا النظام المجنون لا يزال ينهب، و يخرب و يقمع ستظل ماثله أمام أعيننا.

إننا سنظل نرفع مطالبنا بإسقاط كافة القوانين القمعية، والمقيدة للجماهير، وبالإفراج عن كافة المعتقلين في سجون النظام، تمهيدا لإسقاط هذا النظام العسكري الفاسد على يد الجماهير المنظمة، و سنظل نحمل على عاتقنا الفضح والتشهير بممارسات النظام، سواء قمع للحريات، أو سياسات الإفقار والتجويع الجماهير بحجة الحرب على الإرهاب والحفاظ على الاستقرار، وسنعتبر أي خطوة من هذا النوع ليست إلا رد الحق لأصحابه، و لا تستتبع إلا استكمال الطريق نحو إسقاط النظام، وإقامة نظام اكثر عدالة.

فليسقط قانون التظاهر …… فليسقط النظام الفاسد

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

حمل العدد الأخير من نشرة الثوري

آخر اصداراتنا

أنت الزائر رقم

  • 73,632

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: